السيد كمال الحيدري
450
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
تفسيره ، وفي عود الضمير ، ولكن كان كلامه الفصل في عدم قبوله بالحديث حيث قال : ( قلت : هذا الحديث فيه ثلاث علل : أحدها . . . ) « 1 » . السابع : المناوي في ( فيض القدير شرح الجامع الصغير ) حيث قال : ( خلق الله آدم على صورته ، أي على صورة آدم التي كان عليها من مبدأ فطرته إلى موته لم تتفاوت قامته ولم تتغيّر هيئته ، بخلاف بنيه فإنّ كلًّا منهم يكون نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة ثمّ عظاماً وأعصاباً عارية ثمّ مكسوّة لحماً ثمّ حيواناً مجنّناً لا يأكل ولا يشرب ثمّ يكون مولوداً رضيعاً ثمّ طفلًا مترعرعاً ثمّ مراهقاً ثمّ شابّاً ثمّ كهلًا ثمّ شيخاً ، أو خلقه على صورة حال يختصّ به لا يشاركه أنواع أُخر من المخلوقات . . . ) « 2 » علماء الشيعة وموقفهم من حديث الصورة من واضحات الفكر الإمامي عدم موافقة علماء الشيعة على تفسير الحديث مع ما ذكره ابن تيميّة في إرجاعه الضمير في قوله ( ص ) : « خلق الله آدم على صورته » على الله تعالى . وانقسم علماء الشيعة تجاه حديث الصورة إلى فريقين : الأوّل : من أنكر صحّة الحديث ولم يقبله من حيث السند والمتن . الثاني : من قال بأنّه على فرض صحّة سنده ، فإنّ الضمير يعود إلى آدم مع بيانهم للمعنى المراد من ذلك ، وأيضاً قال بعضهم بأنّه إذا صحّ عود الضمير إلى الله تعالى فلابدّ من تأويل الحديث وعدم تفسيره بما يفيد التشبيه والتمثيل
--> ( 1 ) دفع شبه التشبيه : ص 146 ، فصل في الأحاديث التي سمّتها المجسّمة أخبار الصفات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) فيض القدير : ج 3 ص 592 ، الحديث : 3928 ، فصل في حرف الخاء .